فَاطِمَةُ أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّة ؟ » « 1 » .
ومثل هذا الحديث ورد أيضاً في صحيح البخاري الجزء 7 ، ص 142 وجاء في مسند أحمد ومستدرك الحاكم عبارة « سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِين » بدل العبارة السابقة « 2 » .
أمّا « حمّالة الْحَطَب » فقد وردت الإشارة إليها في القرآن الكريم ويتّفق شرّاح نهجالبلاغة ومفسّرو القرآن أنّ المراد بها امّ جميل زوجة أبيلهب ، وأخت أبي سفيان وعمّة معاوية .
ومن مجموع ما تقدّم آنفاً يتبيّن بوضوح المكانة المرموقة لأهل بيت النبيّ صلى الله عليه وآله وبني هاشم ، وكذلك مكانة بنيامية وأتباعهم ، ومن خلال كلام الإمام عليه السلام تستفاد مسائل كثيرة أخرى أيضاً ويتّضح من خلال الملاحظات التي ذكرها الإمام عليه السلام في كلامه هذا الجواب الحاسم لمعاوية وادّعاءاته الواهية .
ثمّ إنّ الإمام عليه السلام من أجل التأكيد على ما سبق يضيف : « فَإِسْلَامُنَا قَدْ سُمِعَ ، وَجَاهِلِيَّتُنَا لَاتُدْفَعُ » ، الأعمال التي سبق أن قمنا بها في الجاهلية والإسلام لا تخفى على أحد .
وهذا إشارة إلى أنّ الإسلام قد بدأ بنا وأننا كنّا أوّل المسلمين والمدافعين الحقيقيين عن الإسلام ، وفي زمان الجاهلية أيضاً كنّا معروفين بحسن السمعة والأعمال الصالحة والأمانة بين جميع العرب قاطبة ، ونقرأ في رواية عن أحوال جعفر أنّ اللَّه تعالى قد مدحه للنبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله لأربع فضائل متميّزة له في زمان الجاهلية ، خلافاً لبني أمية والقبائل المتحالفة معهم الذين كانوا معروفين بالمكر والشيطنة والفساد وسفك الدماء .
وينقل المرحوم الشيخ مغنية في شرحه لنهج البلاغة نقلًا عن كتاب عبقرية محمد للكتاب المصري المعروف « العقاد » أنّ بني هاشم كانوا دوماً معروفين
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم ، ج 7 ، ص 143 و 144 .
( 2 ) . مسند أحمد ، ج 3 ص 80 ؛ مستدرك الحاكم ، ج 3 ، ص 186 .