تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الولاية — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ » « 1 » ، فالعنوا أيّها الناس من لعنه اللَّه ورسوله ، وفارقوا من لا تنالون القربة من اللَّه إلّابمفارقته اللَّهُمَّ الْعَنْ أباسُفْيانَ بْنَ حَرْبِ بْنَ امَيَّةَ ، وَمُعَاوِيَةَ بْنَ أبي سُفْيانَ ، وَيَزِيدَ بْنَ مُعاوِيةَ ، وَمَرْوانَ بْنَ الحَكَمِ وَوِلْدَهُ وَوِلْدَ وُلدِه ! اللَّهُمَّ الْعَنْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ وَقَادَةَ الضَّلَالِ وَأَعْدَاءَ الدِّينِ مُجَاهِدِي الرَّسُولِ وَمُعَطِّلِي الْأَحْكَامِ وَمُبَدِّلِي الْكِتَابِ وَمُنْتَهِكِي الدَّمِ الْحَرَامِ » . إلى قوله : ولا قوّة الا باللَّه العليّ العظيم » « 2 » . ما ورد أعلاه يمثّل جانباً من الكتاب المطوّل الذي كتبه « المعتضد العبّاسيّ » ، وجاء هذا الكتاب في المصادر الإسلاميّة والتاريخية المعروفة . وبديهي أنّ نقل رسالة المعتضد باللَّه العباسيّ لا تعني تأييد جميع أعماله في أيّام خلافته . ونرى من اللازم الإشارة إلى هذه النقطة ، وهي أنّ مخالفة وزير المعتضد « عبيداللَّه بن سليمان » لنشر هذه الرسالة كان بسبب انحرافه عن عليّ وآله عليه السلام فإنّ المؤرّخين ذكروا عنه في ترجمة حياته : « كانَ مُنْحَرِفاً عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام » فكان خوفه من ثورة الناس ليس سوى ذريعة . * * *
هامش
( 1 ) . سورة البقرة ، الآية 159 . ( 2 ) . تاريخ الطبري ، ج 8 ، ص 182 - 189 وشرح نهج‌البلاغة لابن أبيالحديد ، ج 15 ، ص 173 - 180 .