الرسالة 28
إلى مُعاوِيَةَ جَواباً « 1 » قالَ الشَّريفُ : وَهُوَ مِنْ مَحاسِنِ الْكُتُبِ
نظرة إلى الرسالة
رأينا أنّ هذه الرسالة ، كما ورد في مطلعها في نهجالبلاغة ، تمثّل جواباً على أحد كتب معاوية إلى الإمام عليّ عليه السلام ، وفيه يتحدّث معاوية بشكل غير مؤدّب مع الإمام عليه السلام ولم يترك أيّ حرمة إلّاوانتهكها ، وفي القسم الأول من رسالته يتحدّث عن عظمة نبيّ الإسلام صلى الله عليه وآله والرسالة الإلهيّة ، ويجعل ذلك مقدّمة لبيان فضائل أصحاب النبيّ وأنصاره ، ثمّ يتطرّق إلى فضائل الخليفة الأوّل والثاني والثالث ويتحدّث عن مقام الأول والثاني وعن مظلوميّة الثالث ويتّهم الإمام عليه السلام بالمساهمة في قتل عثمان ،
هامش
( 1 ) . سند الرسالة :
يقول مؤلف كتاب مصادر نهجالبلاغة ( المرحوم السيّد عبد الزهراء الحسيني الخطيب ) : إنّ هذه الرسالة من الرسائل الشهيرة للإمام علي عليه السلام والنص بليغ إلى درجة أنّه يغنينا عن البحث في سندها ( وبديهي أنّ مثل هذا النص لا يصدر من غير الإمام ) مضافاً إلى أنّ ابن اعثم الكوفي الذي كان يعيش قبل السيد الرضي ذكر هذه الرسالة في كتابه الفتوح مع بعض الإضافات . ( مصادر نهجالبلاغة ، ج 3 ، ص 278 ) ، وفي مكان آخر يقول بالنسبة لهذه الرسالة : وقد نقلها بعض الكتّاب قبل السيد الرضي مع بعض التفاوت من مصادر آخرى غير نهجالبلاغة ، منهم القلقشندي في كتاب صبح الأعشى والنويري في نهاية الإرب ( المصدر السابق ، ص 275 ) .