ومنه ما يُروى من وقوفه على ثنيّة أحد من بعد ذهاب بصره وقوله لقائده ، هاهنا رمينا محمداً وقتلنا أصحابه .
ومنها الكلمة التي قالها للعبّاس قبل الفتح وقد عرضت عليه الجنود : « أصبح ملك ابن أخيك عظيماً » فقال العباس : ويحك ، إنّه ليس بملك ، إنّها النبوّة .
ومنها قوله يوم الفتح ( فتح مكة ) وقد رأى بلالًا على ظهر الكعبة يؤذّن ويقول :
« أشْهَد أنّ مُحَمّداً رَسُولُ اللَّه » ؛ فقال أبو سفيان : لقد أسعد اللَّه عتبة بن ربيعة إذ لم يشهد هذا المشهد .
ومنه الرؤيا التي رآها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فوجم لها : قالوا : ما رئي بعدها ضاحكاً ، رأى نفراً من بني اميّة ينزون على منبره نزوة القردة .
ومنها طرد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الحكم بن أبي العاص لمحاكاته إيّاه في مشيته ، وألحقه اللَّه بدعوة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله آفة باقية حين التفت إليه فرآه يتخلج يحكيه ، فقال : « كُن كَما أنتَ » ، فبقي على ذلك سائر عمره .
وهذا إلى ما كان من مروان ابنه في افتتاحه أوّل فتنة كانت في الإسلام ، واحتقابه كلّ دم حرام سُفك فيما قبلها أو أريق بعدها .
ومنها ما أنزله اللَّه تعالى على نبيّه صلى الله عليه وآله : « لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ » « 1 » ، قالوا :
ملك بني اميّة .
ومنها أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « يَطلعُ مِنْ هذا الفَجّ رَجلٌ مِن امّتي يُحشرُ على غيرِ مِلّتي » ، فطلع معاوية .
ومنها أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « إِذَا رَأَيْتُمْ مُعَاوِيَةَ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِي فَاقْتُلُوه » وذكر في هذا الكتاب روايات قاصمة على معاوية الواردة في الكتب التاريخية المشهورة .
ومنها افتراؤه بالمحاربة لأفضل المسلمين في الإسلام مكاناً ، وأقدمهم إليه سبقاً ،
هامش
( 1 ) . سورة القدر ، الآية 3 .