الرسالة 25
كانَ يَكْتُبُها لِمَنْ يَسْتَعْمِلُه عَلَى الصَّدَقاتِ
قالَ الشريفُ : وَإنّما ذَكَرنا هَنا جُمَلًا لِيُعْلَمَ بِها أنَّهُ عليه السلام كانَ يُقيمُ عِمادَ الْحَقِّ ، وَيَشْرَعَ أمْثِلَةَ الْعَدْلِ ، في صَغيرِ الْأُمُورِ وَكَبيرِها وَدَقيقها وَجَليلِها « 1 »
نظرة إلى الرسالة
هذه الوصيّة التي كان الإمام عليه السلام يقدّمها عادة للعاملين على جمع الزكوات وتشتمل على نكات دقيقة ونقاط مدروسة تشير إلى رعاية الأدب الإسلامي ورعاية العدالة القصوى في شأن جميع أفراد المجتمع الإسلامي ، بل تمتد لتشمل حتى الحيوانات أيضاً .
في المقطع الأوّل من هذه الوصيّة ، يأمر الإمام عليه السلام العاملين على الزكاة أن
هامش
( 1 ) . سند الوصيّة :
نقل هذه الرسالة بسند معتبرة المرحوم الكليني في كتابه الكافي في باب « آدب المصّدّق » من كتاب الزكاة ، وكذلك شيخ الطائفة الشيخ الطوسي في باب « الزيادات في الزكاة » بنفس سند الكليني ، ونقلها صاحب كتاب الغارات ( إبراهيم الثقفي ) بسنده عن الإمام الصادق عليه السلام . يقول صاحب كتاب مصادر نهجالبلاغة : إنّ هذه الوصية كانت معروفة بين العلماء قبل السيد الرضي ومن جملة الأشخاص الذين أشاروا إليها الشيخ المفيد في المقنعة . ثم أضاف : من الأشخاص الذين نقلوها بعد السيد الرضي ابن إدريس في السرائر عن المقنعة ، والزمخشري في ربيع الأبرار مع تفاوت يسير ( مصادر نهجالبلاغة ، ج 3 ، ص 257 ) .