الخطبة 223
قالَهُ عِنْدَ تِلاوَتِهِ :
« يَا أَيُّهَا الْانسَانُ مَا غَرَّك بِرَبِّك الْكَرِيمِ « 1 » » « 2 »
نظرة إلى الخطبة
تتألف هذه الخطبة الواردة في تفسير الآية الشريفة : « يَا أَيُّهَا الْانسَانُ مَا غَرَّك بِرَبِّك الْكَرِيمِ » من عدة أقسام :
القسم الأوّل : تساءل الإمام ووبّخ صحبه ومخاطبيه من أجل إيقاظهم وبثّ الوعي بين صفوفهم فإلى متى هم نائمون ولم لا يفيقون من هذا السبات ؟ لمَ لا يرحمون أنفسهم وينقذونها ممّا تغط به في مستنقع الذنوب والمعاصي ويطببون جروحهم وآلام قلوبهم التي أفرزتها الآثام .
ودعا في القسم الثاني هذا الإنسان الهارب لمحاكمة نفسه . فيذكرها بنعم اللَّه فلو
هامش
( 1 ) . سورة الانفطار ، الآية 6 .
( 2 ) . سند الخطبة :
ذكر في « مصادر نهج البلاغة » مصدرين يستفاد من القرائن أنّهم استقوا هذه الخطبة من مصدر غير « نهج البلاغة » : الأوّل « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد الذي ذكر بعضها باختلاف مع ما ورد في « نهجالبلاغة » ، والآخر « غرر الحكم » الذي أورد جانباً منها باختلاف مع ما ورد في « نهجالبلاغة » . ( مصادر نهجالبلاغة ، ج 3 ، ص 155 ) .