درجة من العمق والسعة بحيث يضيئ العالم .
وأولى القرآن أهمّيّة فائقة للذكر والذاكرين . فقد خاطب اللَّه تعالى موسى عليه السلام :
« أَقِمِ الصَّلوةَ لِذِكْرِى » « 1 » .
وقال أيضاً : « إِنَّ الصَّلوةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّه أَكْبَرُ » « 2 » .
وقال بخصوص الخمر : إنّه نهي عن الخمر كونه يصدّ عن ذكر اللَّه : « وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّه » « 3 » .
كما يقول إن نفوذ الشيطان يبدأ حين يغفل الإنسان ذكر اللَّه : « وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَانِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ » « 4 » .
وأوجز تعالى كلّ عظمة القرآن في عبارة فقال : « إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ » « 5 » .
وقال تعالى : « فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ » « 6 » .
وأخيراً وصف ذكر اللَّه أنّه وسيلة لاطمئنان القلوب : « أَلَا بِذِكْرِ اللَّه تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ » « 7 » .
ورغم أنّ للذكر معاني مختلفة في هذه الآيات ؛ لكنها تشترك جميعاً في أمر هو أنّه يسوق الإنسان إلى اللَّه ، يجري من القلب على اللسان ويتسع من اللسان لجميع أعمال الإنسان . وكأنّ جميع الأعضاء تذكر اللَّه بصوت بليغ في كلّ الأعمال .
كما وردت الأهميّة الفائقة للذكر والذاكرين في الروايات :
منها ما روي عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : « ما مِنْ شَيْءٍ إلّاوَلَهُ حَدٌّ يَنْتَهي إلَيْهِ
هامش
( 1 ) . سورة طه ، الآية 14 .
( 2 ) . سورة العنكبوت ، الآية 45 .
( 3 ) . سورة المائدة ، الآية 91 .
( 4 ) . سورة يوسف ، الآية 104 .
( 5 ) . سورة الزخرف ، الآية 36 .
( 6 ) . سورة الأنبياء ، الآية 7 .
( 7 ) . سورة الرعد ، الآية 28 .