مهما بلغتم من القوّة والعلم والتجربة والفطنة ، فلابدّ لكم من إشراك الجميع والاستعانة بهم .
ثمّ ذكّر الجماهير بعدم اعتزال المساهمة في إدارة شؤون المجتمع كيفما كانت أعمارهم ومستوى علومهم ، فلابدّ من تضافر الجهود والتركيز على عنصر التقوى في تشكيل الحكومة المرضية للَّهوالمجتمع « 1 » .
* * *
هامش
( 1 ) . تمرّ علينا حين كتابة هذه السطور حادثتان مهمتان هزتا العالم الإسلامي : الأولى : حادثة الإهانة الأليمة للنبي صلى الله عليه وآله بتلك الصور المستهجنة التي عكستها أجهزة الإعلام الغربية والتي انطلقت من الدانمارك لتعم أكثر البلدان الأوربية وموجة استنكار المسلمين التي عمّت العالم وقاطعوا بضائع تلك الدول حتى اضطروا للتراجع ودخلوا مرحلة الاعتذار .
أمّا الحادثة الثانية فكانت الجريمة التي انتهكت حرمة ضريح العسكريين عليهما السلام حيث استيقظ المسلمون يوم الأربعاء عام 2006 ليروا أيادي الاستعمار والاستكبار والعملاء الرعاع قد أحالوا الضريح إلى ركام من التراب من خلال خطة مدبرة مسبقاً ، فأجج مشاعر العالم الإسلامي برمته دون الاقتصار على الشيعة ، مستنكرة تلك الجريمة التي سعت لبث الفرقة بين المسلمين وإثارة الحرب الأهلية ، جدير ذكره أنّ كلّ هذه الأمور كانت تهدف إلى مواجهة الحكومات الشعبية التي تسلمت الأمور في العراق وفلسطين . « اللّهمَّ فَرِّقْ جَمْعَهُمْ وَشَتِّتْ شَمْلَهُمْ وَخُذْهُمْ أخْذَ عَزيز مُقْتَدِر » .