الآية 12 و 13 ) يتضح لنا أنّ نظرية تنزيه جميع الصحابة لا تعدو كونها خرافة وكان فئة من موالي الخلفاء عزفت على هذا الوتر بغية قطع الألسن التي ربّما تنطلق بالاعتراض على أعمالهم ولا سيما حكام بني أمية ( معاوية وطائفة من رهطه الذين كانوا ظاهراً من الصحابة ) تعصبوا لهذه النظرية أكثر من غيرهم ليبرروا من خلالها عظيم جناياتهم ، ولكن لحسن الحظ فإنّ محققي العامّة أدركوا اليوم هذه الحقيقة فألّفوا العديد من الكتب في تفنيد نظرية التنزيه « 1 » .
وخطبة الإمام عليه السلام هذه تدل أوّلًا : على إنّ هذه العقيدة ( تنزيه الصحابة ) كانت سائدة لدى البعض على عهده فتزعم أنّ فلاناً صحابي وكلامه حجّة .
وثانياً : أنّ الإمام عليه السلام رفض تلك النظرية على أنّ من بين الصحابة منافقين تسللوا إلى الإسلام .
* * *
هامش
( 1 ) . كان ممن انتقد هذه النظرية من علماء العامّة « أحمد حسين يعقوب » في كتاب نظرية عدالة الصحابة و « الشيخ محمود أبوريّة » في كتاب شيخ المضيرة ، وأبو هريرة .