فقال صلى الله عليه وآله :
« إنْ استُجِيبَ لَكَ اهرِيقَ دَمُكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ » « 1 » .
كما ورد في حديث آخر عنه صلى الله عليه وآله أنّه قال :
« ما مِنْ أَحَدٍ يَدخُلُ الجَنَّةَ فَيَتَمنّى أَنْ يَخْرُجَ مَنها إِلّا الشَّهِيدُ فَإنَّهُ يَتَمنّى أَنْ يَرجَعَ فَيُقتَلَ عَشْرَ مَرّلتٍ مِمّا يَرى مِنْ كَرامَةَ اللَّهِ » « 2 » .
نعم ، مقام الشهداء رفيع جدّاً في التعاليم الإسلامية ، وهم الذين حفظوا الإسلام حين الخطر ، ولولا تضحيات الشهداء كشهداء بدر واحد وشهداء كربلاء لما بقي من الإسلام اليوم شيئاً سوى اسمه ، ويعيش أعداء الإسلام اليوم حالة من الرعب إزاء الشهادة وفلسفتها في الإسلام ، وذلك لأنّ الشهيد قد يبدد في لحظات مخططات الأعداء وبرامجهم التي تستوعب تكاليفاً باهضة .
أضف إلى ذلك فهم لا يمتلكون أي سلاح يمكنهم من مواجهة هذا السلاح ، سمع أخيراً أنّ الدوائر الصيهوينة وإثر عجزها عن مواجهة انتفاضة الشعب الفلسطيني ، قد أكدت على ضرورة إجتثاث جذور ثقافة التفكير بالشهادة ، لابدّ من اسقاط مفردة الشهادة من كتاب الدراسة المتوسطة والثانوية ، كما لابدّ من إزالة الآيات القرآنية المتعلقة بالشهادة من الكتب الدينية ، ومن المؤكد أنّ البلدان الإسلامية العميلة وما أكثرهم قد ساروا على هذا النهج ، وقد اصطلحوا على الشهادة بالإنتحار والشهيد بالإرهابي لتشويه هذه المفردة الطيبة ، لكن ولحسن الحظ فانّ هذه الثقافة قد اتسعت وترسخت بحيث لا يسع هذه الدعايات الوقوف بوجهها ، حتى سارع إليها العديد من الشباب والشابات ، وهذا ما يشكل أعطم خطر على أعداء الإسلام ، نأمل أن يتعرف المسلمون أكثر فأكثر على هذه القيمة السامية التي تدعو إلى الفخر والاعتزاز .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 11 / 13 ، ح 21 .
( 2 ) المصدر السابق ، ح 2 .