صوتاً ، والمراد أنّكم اضطربتم حين الفرار ، بحيث إندك بعضكم بالبعض الآخر وقد انبعث صوت اضطرابكم .
ثم قال عليه السلام :
« لَا تَأْخُذُونَ حَقَّاً ، وَلَا تَمْنَعُونَ ضَيْماً « 1 » » .
أي حال أسوأ من أن يصبح الإنسان على درجة من الضعف والعجز بحيث لا يستطيع الدفاع عن حقّه أو عن صحبه وقرابته وإخوته في الدين ، كما لا يستطيع الوقوف بوجه الظلم الذي يوجه إليه وإلى الآخرين ، حقّاً إنّها لحالة مؤلمة مهينة .
ثم إختتم خطبته بالقول :
« قَدْ خُلِّيتُمْ وَالطَّرِيقَ ، فَالنَّجَاةُ لِلْمُقْتَحِمِ ، وَالْهَلَكَةُ لِلْمُتَلَوِّمِ « 2 » » .
فالعبارة قد خليتم والطريق تشير إلى إتمام الحجة الكاملة ، فقد بيّن الطريق إلى الهدف بكل وضوح من قبل زعيم عالم ، وقد زالت الموانع التي تحول دون سلوكه ، وعليه فلن تعد هناك من حجة لمن يقصّر في هذا الطريق ، ولذلك بشر سالكين هذا الطريق بالسعادة ، بينما هدد المتباطىء بالهلكة .
هامش
( 1 ) « ضيم » : بمعنى الظلم .
( 2 ) « متلوم » : من مادة « تلوم » بمعنى الانتظار والتباطىء والتوقف .