تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الولاية — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
لهجوم أنواع المشاكل والمعضلات . وبالطبع أن أولئك الذين صوبوا سهام حقدهم نحو الجهاد الإسلامي ، ليعلمون جيداً أنّ التسلط على المسلمين متعذر ما دام هذا الأصل المتمثل بالجهاد نابض بالحياة ، فلو حذف الجهاد بحجة العنف ، لم تعد هنالك من مشكلة أمام تسلط الأعداء . على كل حال فان ذكر الإمام عليه السلام للجهاد كواجب بعد الإيمان باللَّه والنبي يفيد موت الدين في حالة غياب هذا الواجب . فقد ورد في حديث عن علي عليه السلام : « واللَّه ما صلحت دنيا ولا دين إلّابه » « 1 » . ثم ذكر عليه السلام الواجب الثالث « وكلمة الاخلاص فإنها الفطرة » . والمراد بكلمة الاخلاص « لا إله إلّااللَّه » التي تتضمن الشهادة للَّه‌بالوحدانية والعبودية ونفي الشرك والوثنية . وتفيد بعض الروايات أنّ للاخلاص بعد عملي يتمثل بالاقبال على الحق سبحانه والأغماض عما سواه إلى جانب التحفظ عن ارتكاب الذنب والمعصية . فقد ورد عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : « من قال لا إلّااللَّه عما حرم اللَّه » « 2 » . ومن الواضح أنّ من يقارف الذنوب أو ينقاد للشيطان أو الأهواء فانّه مشرك في عمله ، وهذا ما يتناقض وحقيقة الإخلاص . ثم قال عليه السلام : « واقام الصلاة فانّها الملة » ، والملة هنا تعني الدين ، أمّا أنّ الصلاة لم تعد جزءاً من الدين بل الدين كله ، وذلك لأنّ الصلاة الدعامة الأساسية للدين . فقد جاء في الحديث النبوي المعروف أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « الصلاة عماد الدين ، فمن ترك صلاته متعمداً فقد هدم دينه » « 3 » . كما ورد عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه قال : « مثل الصلاة مثل عمود الفسطاط إذا ثبت العمود ثبتت الأطناب والأوتاد والغشاء ، وإذا انكسر العمود لم ينفع طنب ، ولا وتد ولا غشاء » « 4 » . ثم قال عليه السلام : « وايتاء الزكاة فإنها فريضة واجبة » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 / 9 . ( 2 ) بحار الأنوار 8 / 359 . ( 3 ) جامع الأخبار ( طبق نقل بحار الأنوار 79 / 202 ) . ( 4 ) منهاج البراعة 7 / 398 وبحار الأنوار 79 / 218 .