لهجوم أنواع المشاكل والمعضلات .
وبالطبع أن أولئك الذين صوبوا سهام حقدهم نحو الجهاد الإسلامي ، ليعلمون جيداً أنّ التسلط على المسلمين متعذر ما دام هذا الأصل المتمثل بالجهاد نابض بالحياة ، فلو حذف الجهاد بحجة العنف ، لم تعد هنالك من مشكلة أمام تسلط الأعداء .
على كل حال فان ذكر الإمام عليه السلام للجهاد كواجب بعد الإيمان باللَّه والنبي يفيد موت الدين في حالة غياب هذا الواجب .
فقد ورد في حديث عن علي عليه السلام :
« واللَّه ما صلحت دنيا ولا دين إلّابه » « 1 » .
ثم ذكر عليه السلام الواجب الثالث
« وكلمة الاخلاص فإنها الفطرة » .
والمراد بكلمة الاخلاص
« لا إله إلّااللَّه »
التي تتضمن الشهادة للَّهبالوحدانية والعبودية ونفي الشرك والوثنية .
وتفيد بعض الروايات أنّ للاخلاص بعد عملي يتمثل بالاقبال على الحق سبحانه والأغماض عما سواه إلى جانب التحفظ عن ارتكاب الذنب والمعصية . فقد ورد عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال :
« من قال لا إلّااللَّه عما حرم اللَّه » « 2 » .
ومن الواضح أنّ من يقارف الذنوب أو ينقاد للشيطان أو الأهواء فانّه مشرك في عمله ، وهذا ما يتناقض وحقيقة الإخلاص .
ثم قال عليه السلام :
« واقام الصلاة فانّها الملة » ،
والملة هنا تعني الدين ، أمّا أنّ الصلاة لم تعد جزءاً من الدين بل الدين كله ، وذلك لأنّ الصلاة الدعامة الأساسية للدين . فقد جاء في الحديث النبوي المعروف أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال :
« الصلاة عماد الدين ، فمن ترك صلاته متعمداً فقد هدم دينه » « 3 » .
كما ورد عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه قال :
« مثل الصلاة مثل عمود الفسطاط إذا ثبت العمود ثبتت الأطناب والأوتاد والغشاء ، وإذا انكسر العمود لم ينفع طنب ، ولا وتد ولا غشاء » « 4 » .
ثم قال عليه السلام :
« وايتاء الزكاة فإنها فريضة واجبة » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 / 9 .
( 2 ) بحار الأنوار 8 / 359 .
( 3 ) جامع الأخبار ( طبق نقل بحار الأنوار 79 / 202 ) .
( 4 ) منهاج البراعة 7 / 398 وبحار الأنوار 79 / 218 .