القسم الأول : فرائض الإسلام
« إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَوَسَّلَ بِهِ الْمُتَوَسِّلُونَ الَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ، الإِيمَانُ بِهِ وَبِرَسُولِهِ ، وَالْجِهادُ فِي سَبِيِلهِ ، فَإِنَّهُ ذِرْوَةُ الإِسْلامِ ؛ وَكَلِمةُ الإِخْلَاصِ فَإِنَّهَا الْفِطْرَةُ ؛ وَإِقامُ الْصَلاةِ فَإِنَّهَا الْمِلَّةُ ؛ وَإِيتَاءُ الزَّكاةِ فَإِنَّهَا فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ ؛ وَصَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ جُنَّةُ مِنَ الْعِقَابِ ؛ وَحَجُّ الْبَيْتِ وَاعْتَمارُهُ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ ألْفَقْرَ وَيَرْحَضَانِ الذَّنْبَ ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ فَإِنَّهَا مَثْرَاةٌ فِي الْمالِ ، وَمَنْسَأَةٌ فِي الأَجَلِ ؛ وَصَدَقَةُ السِّرِّ فَإِنَّهَا تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ ؛ وَصَدَقَةُ الْعَلانِيَةِ فَإِنَّهَا تَدْفَعُ مِيتَهَ السُّوءِ ؛ وَصَنَائِعُ الْمَعرُوفِ فَإِنَّهَا تَقِي مَصَارِعَ الْهَوَانِ » .
الشرح والتفسير
تحدث الإمام عليه السلام هنا عن أفضل الأعمال التي يؤديها سالكي طريق العبودية ودعاة الحق للتقرب إلى اللَّه فقال عليه السلام :
« إنّ أفضل ما توسل به المتوسلون « 1 » إلى اللَّه سبحانه وتعالى ،
الإيمان به وبرسوله » .
وكان هذه العبارة إشارة إلى الآية الشريفة : « يا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الوَسِيلَةَ » « 2 » . إلى جانب شرحها وتفسيرها ، فقد أمر اللَّه سبحانه في هذه الآية بالتقوى ومن ثم انتخاب الوسيلة إلى اللَّه .
وعلى هذا فالمراد بالوسيلة الإيمان والجهاد وسائر الأمور الواردة في هذه الخطبة وليس
هامش
( 1 ) « متوسلون » من مادة « وسيلة » بلوغ الشيء مع الميل والرغبة .
( 2 ) سورة المائدة / 35 .