القسم الخامس : أعلام الهدى
« أَيُّهَا النَّاسُ ! خُذُوها عَنْ خاتَمِ النَّبِيِّينَ صلّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ وَسلَّم : « إِنَّهُ يَمُوتُ مَنْ ماتَ مِنَّا ولَيْسَ بِمَيِّتٍ ، ويَبْلَى مَنْ بَلِيَ مِنَّا ولَيْسَ بِبالٍ » فَلا تَقُولُوا بِما لا تَعْرِفُونَ ، فَإِنَّ أَكْثَرَ الْحَقِّ فِيما تُنْكِرُونَ ، واعْذِرُوا مَنْ لا حُجَّةَ لَكُمْ عَلَيْهِ - وهُوَ أَنا - ، أَلَمْ أَعْمَلْ فِيكُمْ بِالثَّقَلِ الْأَكْبَرِ ! وأَتْرُكْ فِيكُمُ الثَّقَلَ الْأَصْغَرَ ! قَدْ رَكَزْتُ فِيكُمْ رايَةَ الْإِيمانِ ووَقَفْتُكُمْ عَلَى حُدُودِ الْحَلالِالْحَرامِ ، وَأَلْبَسْتُكُمُ الْعافِيَةَ مِنْ عَدْلِي ، وفَرَشْتُكُمُ الْمَعْرُوفَ مِنْ قَوْلِي وفِعْلِي ، أَرَيْتُكُمْ كَرائِمَ الْأَخْلاقِ مِنْ نَفْسِي ، فَلا تَسْتَعْمِلُوا الرَّأْيَ فِيما لا يُدْرِكُ قَعْرَهُ الْبَصَرُ ، ولا تَتَغَلْغَلُ إِلَيْهِ الْفِكَرُ » .
الشرح والتفسير
أكد الإمام عليه السلام ما ورد في القسم السابق بشأن عترة النبي صلى الله عليه وآله فأضاف قائلًا :
« أيّها النّاس ! خذوها عن خاتم النّبيّين صلى اللّه عليه وآله وسلم : إنّه يموت من مات منّا وليس بميّتٍ ، ويبلى من بلي منّا وليس ببالٍ »
هناك كلام وخلاف بين شرّاح نهجالبلاغة بشأن عودة الضمير في
« خذوها »
ولكن يبدو أنّه يعد إلى الحقيقة أو الكلام الحق ويعلم ذلك من قرائن الكلام ، وان لم ترد في العبارات السابقة ، فمفهوم العبارة : خذوا هذا الكلام الحق بشأن أهلالبيت عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله . أمّا قوله : إنّه يموت من مات منّا وليس بميت ، ويبلى من بلى منّا وليس ببال ، فقد حمل على المعنى الحقيقي في أنّ أجساد أولياءاللَّه تبقى غضة طرية في القبور وهم يتمتعون بنوع من الحياة بحيث يسمعون كلام الآخرين ويردون سلامهم ، ولهم حياة