تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الولاية — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
الواردة بهذا الشأن . « 1 » ويبدو التفسير الأول أنسب . وأخيراً فالعبارة « الهيم العطاش » تفيد أنّهم عليه السلام منبع ماء الحياة ، وأنّكم بأشدّ الحاجة إليهم ، وعليه يجب عليكم المسارعة إليهم دون أدنى تريث أو ترديد .

منزلة أهل البيت عليهم السلام

يتضح بجلاء مما مر معنا في هذا القسم من الخطبة أنّ وجود أهل البيت من عترة النبي صلى الله عليه وآله بين المسلمين ، وتبعية الامّة لأقوالهم وأفعالهم إنّما تعصمهم من خطر الضلال ، فهم أزمة الحق ومصابيح الهدى وأعلام الدين وألسنة الصدق وتراجمة الوحي . أمّا الروايات والأخبار الواردة من الفريقين في التأكيد على حبهم فذلك لأن حبهم يبعث على اتباعهم ، وبالتالي فانّ اتباعهم هو أساسا الهداية والحركة نحو الحق . ومن تلك الروايات ما أورده الفخر الرازي في تفسيره المعروف عن الزمخشري في الكشاف أنّ رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « من مات على حب آل محمد مات شهيداً » . « ألا ومن مات على حب آل محمد مات مغفوراً له » . « ألا ومن مات على حب آل محمد مات تائباً » . « ألا ومن مات على حب آل محمد مات مؤمنا مستكمل الإيمان » . « ألا ومن مات على حب آل محمد ، بشره ملك الموت بالجنّة » . « ألا ومن مات على بغض آل محمد ، جاء يوم القيامة مكتوباً بين عينيه آئس من رحمة اللّه » . « 2 » وورد في حديث أنّه صلى الله عليه وآله قال : « أنا أول وافد على العزيز الجبار يوم القيامة ، وكتابه وأهل‌بيتي ، ثم أمتي ، ثم أسألهم : ما فعلتم بكتاب اللّه وبأهل بيتي ؟ » « 3 » هذا غيض من فيض الأحاديث والروايات التي صرحت بمنزلة أهل البيت وأكدت على حبهم والتمسك بهم .
هامش
( 1 ) للوقوف بصورة أعمق على هذه الآيات وأقوال مفسري الشيعة والسنة راجع كتاب رسالة القرآن ، ج 9 . ( 2 ) تفسير الفخر الرازي 27 / 165 ، الآية 33 من سورة الشورى . ( 3 ) أصول الكافي 2 / 600 ، ح 4 .