وهى مرحلة شهود الإنسان الكاملى لعالم الغيب على غرار مشاهدته لضوء الشمس ، وهى المرحلة التي بلغها أمير المؤمنين علي عليه السلام حين قال :
« لو كشف لي الغطاء ما ازددت يقينا » « 1 »
وقد جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله قال :
« ألا إنّ الناس لم يعطوا في الدنيا شيئا خيراً من اليقين والعافية ، فاسئلوهما اللّه » « 2 » .
وقال أمير المؤمنين علي عليه السلام :
« ما أعظم سعادة من بوشر قلبه ببرد اليقين » « 3 »
. ومن الطبيعي أنّ الوصول إلى هذا المقام يتطلب من الإنسان إجتياز طريق صعب شائك بحيث لا يغفل طرفة عين فيه عن اصلاح نفسه وتهذيبها ، ويشفع أولياءاللَّه في نفسه ويلهج قلبه قبل لسانه ببعض ما ورد في الأدعية الشعبانية :
« إلهي هب لي كمال الانقطاع إليك ، ونر أبصار قلوبنا بضياء نظرها إليك ، حتى تخرق أبصار القلوب حجب النور ، فتصل إلى معدن العظمة ، وتصير أرواحنا ملعقة بعز قدسك » .
كثير وطويل هو الكلام في اليقين . ونكتفي بحديث عن أمير المؤمنين علي عليه السلام في كيفية الوصول إلى اليقين ، فقد قال عليه السلام :
« أين الموقنون ؟
الذين خلعوا سرابيل الهوى ، وقطعوا عنهم علائق الدنيا » . « 4 »
هامش
( 1 ) بحارالأنوار 40 / 152 .
( 2 ) كنز العمال 3 / 483 ، ح 7334 .
( 3 ) بحارالأنوار 40 / 153 .
( 4 ) غرر الحكم ، ح 391 .