القسم الأول : العالم بالخفايا والاسرار
« قَدْ عَلِمَ السَّرائِرَ ، وخَبَرَ الضَّمائِرَ ، لَهُ الْإِحاطَةُ بِكُلِّ شَيْءٍ ، والْغَلَبَةُ لِكُلِّ شَيْءٍ ، والْقُوَّةُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ » .
الشرح والتفسير
أشار الإمام عليه السلام إلى خمس من صفات اللَّه سبحانه ، يفيد التفاعل معها وتصديقها إلى الانقياد إلى الحق وتهذيب النفس وتزكيتها .
الصفة الأولى :
« قد علم السّرائر » .
الصفة الثانية :
« وخبر الضّمائر » .
الصفة الثالثة :
« له الْإحاطة بكلّ شيْءٍ » .
الصفة الرابعة :
« والغلبة لكلّ شيءٍ » .
الصفة الخامسة :
« والقوّة على كلّ شيءٍ » .
وقد ذهب بعض شرّاح نهجالبلاغة إلى وحدة معنى العبارة الأولى والثانية وعدوها من قبيل المرادفات في أنّ اللَّه عليم بأسرار وخفايا كل فرد . بينما قال البعض : خبر بفتح الباء بمعنى الاختبار وخبر بكسرها بمعنى العلم ، فقد وردت الأولى بمعنى الاختبار في موضع آخر من نهجالبلاغة
« إنّما مثل من خبر الدنيا » « 1 »
ولما كان الأصل في الجملة هو بيانها لمعنى جديد ، يبدو أنّ تفسير الخبر بالامتحان أنسب ، وإن كان الامتحان سبب العلم ، بل قد يكون امتحان الشئ
هامش
( 1 ) نهجالبلاغة ، الرسالة 31 .