الخطبة « 1 » السادسة والثمانون
ومن خطبة له عليه السلام
وفيها بيان صفات الحق جل جلاله ، ثم عظة الناس بالتقوى والمشورة « 2 »
نظرة إلى الخطبة
تتالف هذه الخطبة في الواقع من خمسة أقسام : القسم الأول كما ورد في أغلب خطب نهجالبلاغة في بيان أوصاف اللَّه سبحانه ؛ الصفات ذات الأثر البالغ في تربية الإنسان وتصده عن الذنوب والمعاصي وتسوقه إلى الخير والاحسان . القسم الثاني في وعظ الناس والتزود من هذه الدنيا والتأهب للآخرة وعدم نسيان الهدف من خلقتهم . القسم الثالث في أهمية القرآن واتمام الحجة . القسم الرابع تحذير الناس من نوم الغفلة وتدارك ما مضى من العمر في أواخره والحيطة من مكائد الشيطان . وأخيرا القسم الخامس في الإشارة إلى بعض الصفات الذميمة والتعريف بأفضل الأفراد .
فالخطبة بهذه الأقسام علاج لمرضى القلوب من أهل الغفلة .
هامش
( 1 ) سند الخطبة : رويت هذه الخطبة متفرقة في الكتب الآتية وكلها سابق نهج البلاغة لأن كل واحد من مؤلفيها أخذ غرضه منها : الأخبار الطوال لأبيحنيفة الدينوري وتحفالعقول لابن شعبة الحراني والمحاسن للبرقي ، ما رويت فقرات منها في المجالس للمفيد والمشكاة للطبرسي والغرر للآمدي ( مصادر نهجالبلاغة 2 / 127 ) .
( 2 ) ورد في نسخ نهجالبلاغة لصبحي الصالح التي اقتبست منها متون هذا الكتاب وهى النسخة الصحيحة نسبيا ، ان عنوان الخطبة هو عظة الناس بالتقوى والمشورة ، ويبدو أنّه هو الذي ذكر لها هذا العنوان ، في حين لم يرد في الخطبة شيئاً بشأن المشورة ، فلايستبعد أن يكون الأمر قد اشتبه عليه حيث خلطها بإحدى سائر خطب نهجالبلاغة .