والحذر ، ويضاعف من خطورته أنّه لا يدعو الإنسان صراحة إلى الذنب ، بل يزين الذنوب وينمق المعاصي ويصغر كبائر الذنوب ، ويكبر ما صغر من الطاعات ، ويريه المصائد جميلة ، مستغلا كافة نقاط ضعف الإنسان لينفذ إلى أعماقه فيلقيه في مخالب الشهوات والأموال والمقام والآمال الطويلة ، ومن هنا فانّ الغفلة لحظة قد تقود إلى عمر من الشقاء والبؤس والندم .
ولذلك وردت التحذيرات التي أكدتها الروايات والأخبار الإسلامية ، ومن ذلك أنّه أوحي إلى موسى عليه السلام :
« ما لم تسمع بموت إبليس فلا تأمن مكره » « 1 »
وقد خضنا في شرح وساوس الشياطين في المجلد الأول من هذا الكتاب في الخطبة السابعة . « 2 »
هامش
( 1 ) بهجالصباغة 14 / 350 ، كما ورد شبه هذا المضمون في بحارالأنوار باختلاف طفيف كأحد الوصايا الأربعةلموسى عليه السلام ( بحارالأنوار 13 / 244 ) ( ما دمت لا ترى الشيطان ميتا فلاتأ من مكره ) .
( 2 ) نفحات الولاية 1 / 460 - 467 .