كان من الإمام عليه السلام وبغية إعادة الامّة إلى مسارها الإسلامي الصحيح الذي رسمه رسولاللَّه صلى الله عليه وآله إلّاأنّ يعتمد تلك الحياة الزاهدة المتواضعة من جهة ، ويلقي بكلماته الروحية ليوقظ تلك القلوب الغافلة من جهة أخرى . الأدباء والشعراء على مر العصور أنشدوا الشعر في تصوير غدر الدنيا وعدم وفائها .
والعجيب في الأمر أنّ كل هذه الآيات والروايات إلى جانب النظم الأدبي البديع لم تتمكن من إيقاظ أهل الدنيا وسلخهم عنها ، فواصلوا بكل قوة مسارهم المنحرف دون الإكتراث لهذا الواعظ أو ذاك . نعم فالمؤمنون إنّما يتعظون بهذه العبر وينتفعون بها ليجدوا ويجتهدوا في إصلاح أنفسهم ومعادهم .
نفحات الولاية — صفحة 216
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢١٦