القسم الثاني : آلاف التحية والسلام على النبي صل الله عليه وآله
« اجْعَلْ شَرائِفَ صَلَواتِكَ ، وَنَوامِيَ بَرَكاتِكَ ، عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ الْخاتِمِ لِما سَبَقَ ، وَالْفاتِحِ لِما انْغَلَقَ ، وَالْمُعْلِنِ الْحَقَّ بِالْحَقِّ ، وَالدَّافِعِ جَيْشاتِ الْأَباطِيلِ ، وَالدَّامِغِ صَوْلاتِ الْأَضالِيلِ ، كَما حُمِّلَ فاضْطَلَعَ ، قائِماً بِأَمْرِكَ ، مُسْتَوْفِزاً فِي مَرْضاتِكَ ، غَيْرَ ناكِلٍ عَنْ قُدُمٍ ، وَلا واهٍ فِي عَزْمٍ ، واعِياً لِوَحْيِكَ ، حافِظاً لِعَهْدِكَ ، ماضِياً عَلَى نَفاذِ أَمْرِكَ ؛ حَتَّى أَوْرَى قَبَسَ الْقابِسِ ، أَضاءَ الطَّرِيقَ لِلْخابِطِ ، وَهُدِيَتْ بِهِ الْقُلُوبُ بَعْدَ خَوْضاتِ الْفِتَنِالْآثامِ ، وَأَقامَ بِمُوضِحاتِ الْأَعْلامِ ، وَنَيِّراتِ الْأَحْكامِ ، فَهُوَ أَمِينُكَ الْمَأْمُونُ ، وَخازِنُ عِلْمِكَ الْمَخْزُونِ ، وَشَهِيدُكَ يَوْمَ الدِّينِ ، وَبَعِيثُكَ بِالْحَقِّ ، ورَسُولُكَ إِلَى الْخَلْقِ » .
الشرح والتفسير
يصلي الإمام عليه السلام أفضل الصلوات وأزكاها على النبي صلى الله عليه وآله ذاكراً أكثر من عشرين صفة من صفاته البارزة صلى الله عليه وآله التي تستلزم أطهرا الصلوات عليه
« اجعل شرائف « 1 » صلواتك ونوامى « 2 » بركاتك على محمّدٍ عبدك ورسولك »
فالصلوات هي رحمة اللَّه ، والبركات نعمه سبحانه كما تطرق الإمام عليه السلام إلى صفتين بارزتين مهمتين من صفاته صلى الله عليه وآله : الأولى العبودية ، والثانية الرسالة .
فالعبودية تشكل إحدى إفتخارات الإنسان المسلم للَّه سبحانه ، فيرى كل شئ للَّه حتى أمواله
هامش
( 1 ) « شرائف » جمع « شريفة » بمعنى ذاقيمة .
( 2 ) « نوامي » جمع « نامية » من مادة « نمو » بمعنى التوسعة والزيادة والتطور .