وبطنتما له ] ( 1 ) وأظهرتما العداوة له حتى بلغتما فيه مجهودكما ، ونلتما
منه مناكما ، فخذ حذرك يا ابن أبي بكر ، وقس شبرك بفترك ، فكيف
توازي من يوازي الجبال حلمه ، ولا تعب من مهد [ له أبوك ] ( 2 ) مهاده ،
وطرح لملكه وسادة ، فإن يكن ما نحن فيه صوابا فأبوك فيه أول من
أسس بناءه ، فنحن بهديهم اقتدينا وبفعلهم احتذينا ، ولولا ما سبق إليه
أبوك وفاروقه لما خالفنا الكتاب ونص رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بل فأسلمنا
إليه ، واجتمعنا لديه ، فليكن عيبك لأبيك ، فعبه بما شئت أو دع ،
والسلام .
خروج الزبير وطلحة بعائشة إلى البصرة
قال المسعودي :
ولما ورد كتاب معاوية إلى طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام ، لم
يشكا في صدقه بالنصيحة لهما فاجتمعا على خلاف أمير المؤمنين علي
بن أبي طالب عليه السلام فهما إليه وقالا : يا أمير المؤمنين لقد علمنا ( 3 ) ما نحن
فيه من الجفوة في زمن خلافة عثمان ( 4 ) [ واختصاصه عنا ببني أمية ] ( 5 )
هامش
( 1 ) سقطت من الأصل .
( 2 ) في الأصل : إليك .
( 3 ) ورد في البحار : قد رأيت .
( 4 ) في البحار : ولاية عثمان .
( 5 ) في البحار : كان في بني أمية .