فراشه والشاري بنفسه يوم موته ، وعمه سيد الشهداء يوم أحد ، وأبوه
الذاب أعداء الله عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن حوزته ، وأنت أنت لم
تزل أنت وأبوك تبتغيان عليهما الغوائل ، وتجتهدان على إطفاء نور الله
باجتماعكما الجموع ، وتؤلبان ( 1 ) عليهما القبائل ببذل الأموال ، وقد
هلك على ذلك أبوك وعليه خلفك ، والشاهد عليك بفعلك من يأوي ( 2 )
ويلجأ إليك من بقية الأحزاب ورؤوس النفاق والشقاق لرسول الله صلى الله عليه وسلم
والذين معه وهم الذين ذكرهم الله تعالى وفضلهم في القرآن المجيد
وأثنى على المهاجرين والأنصار ، منهم معه كتائب وعصائب [ من حوله
يجادلون بأسيافهم ويهرقون دماءهم دونه ] ( 3 ) يرون الفضل في اتباعه
والشقاء في خلافة أمره ، فلك الويل ثم الويل ، كيف تعدل نفسك
بعلي عليه السلام وهو أخو رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو ولديه ، وشريكه في أمره بخيره
وشره ، وأنت عدوه وابن عدوه ، فتمتع بباطلك إذ يمدك ابن العاص في
غوايتك ، وكأن أجلك قد انقضى وكيدك قد وهي ، واعلم أنك قد
كايدت ربك الذي أمنت كيده في نفسك ، وآيست من روحه وهو لك
لبالمرصاد وأنت منه في غرور وعناد ، [ وبالله ورسوله وأهل رسوله
عنك الغنى ، والسلام على من اتبع الهدى ] ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في النسخة [ تؤنيان ] .
( 2 ) سقطت من النسخة .
( 3 ) سقطت من النسخة .
( 4 ) سقطت من النسخة وأثبتناها من الاختصاص .