ووضعته ( 1 ) ، فيه لرأيك تضعيف ، ولأبيك فيه تعنيف وتفضيل ( 2 ) لابن
أبي طالب وقديم سوابقه وقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونصرته له
ومواساته إياه في كل خوف وهول ( 3 ) ، فكان احتجاجك علي وعيبك لي
بفضل غيرك لا بفضلك ، فأحمد ربك ( 4 ) الذي صرف ذلك الفضل عنك
وجعله لغيرك . وقد كنا وأبوك معا في حياة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم نرى حق
علي بن أبي طالب لازما لنا ، وفضله مبرزا علينا ، حتى اختار الله
لنبيه صلى الله عليه وسلم ما اختار الله إليه ، وقد أتم له وعده ، وأظهر له دعوته ، وأفلج له
حجته ، ثم قبضه الله إليه ، فكان أول من ابتز حقه أبوك وفاروقه ( 5 )
وخالفاه في أمره ، على ذلك [ اتفقا واتسقا ] ( 6 ) بينهما ، ثم إنهما دعواه
ليبايعهما [ فأبطأ عنهما وتلكأ عليهما ] ( 7 ) فلم يأتهما ، فهما به الهموم ،
وأرادا به العظيم ، فعند ذلك بايع لهما وسلم ( 8 ) ، فلم يشركاه في أمرهما ،
ولم يطلعاه قط على سريرتهما ، حتى قبضا على ذلك ، ثم قام بعدها
عثمان رضي الله عنه فاقتدى بهديهما ، [ حتى طمع فيه الأقاصي من أهل المعاصي
هامش
( 1 ) في الأصل : ووضعك .
( 2 ) في صفين : ذكرت حق ، وفي الاختصاص : ذكرت فضل .
( 3 ) سقطت من الأصل وأثبتت من كتاب صفين والاختصاص .
( 4 ) في صفين والاختصاص [ إلها ] .
( 5 ) في الأصل : وفاروقه الأعظم ، ولم ترد الأعظم في صفين ولا في الاختصاص .
( 6 ) في الأصل : اتفاقا واتساقا ، وصوابه كما في الاختصاص وصفين .
( 7 ) سقطت من الأصل .
( 8 ) في الأصل : بايعهما قهرا عليه ، وسلم لهما القيادة جبرا عليه لعدم اتفاق المسلمين
معه .