للخلافة لأنه ابن عبيد الله عم عائشة ، وادعاء الزبير لأنه صهر أبيها ، والله ،
لئن ظفر الزبير بطلحة ليضربن عنقه ! وإن ظفر طلحة بالزبير ليضربن
عنقه ! فلا بد من تنازعهما على هذا الملك .
والله ، إنها الراكبة الجمل ! لا تحل عقدة ، ولا تسير عقبة ، ولا تنزل
منزلا إلا ولله فيه معصية ، حتى تورد نفسها ومن معها موردا يقتل
وليهم ، ويهرب تليهم ، ويرجع عليهم غيهم .
والله ، إن طلحة والزبير ليعلمان أنهما يخطيان ويجهلان ولرب
عالم قتله جهله ومحله معه لا ينفعه ، والله ، لتنبحها كلاب الحوأب ! !
فهل يعتبر معتبرا ويتفكر متفكرا ، لقد قامت الفئة الطاغية فأين
المحسنون ؟
خطبة أمير المؤمنين عليه السلام
حين بلغه مسير طلحة والزبير إلى البصرة
قال الشيخ المفيد رحمه الله في إرشاده ( 1 ) :
لما بلغ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام مسير طلحة والزبير
بعائشة إلى البصرة ، صعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على
النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال :
أما بعد ، أيها الناس ( 1 ) : إن الله عز وجل بعث نبيه محمدا صلى الله
هامش
( 1 ) الإرشاد : 130 ، بحار الأنوار 32 : 98 ح 69 .
( 2 ) سقطت من الإرشاد .