عليه وآله إلى الناس كافة ، وجعله رحمة للعالمين ( 1 ) ، فصدع بما أمره
به ، وبلغ رسالاته ، فلم به الصدع ، ورتق به الفتق ، وأمن به السبل ،
وحقن به الدماء ، وألف به ذوي الإحن والعداوة ، والوغر في الصدور ،
والضغائن الراسخة في القلوب ، ثم [ قبضه الله إليه ] ( 2 ) حميدا لم يقصر
في الغاية التي إليها أدى الرسالة ، ولا بلغ شيئا كان في التقصير عنه وكان
من بعده ما كان من التنازع في الأمر ، فتولى أبو بكر وبعده عمر ، ثم تولى
عثمان ، [ فلما كان ] ( 3 ) من أمره [ ما ] ( 4 ) عرفتموه ، وأتيتموني ( 5 ) ، فقلتم :
بايعنا ( 6 ) ، فقلت : لا أفعل ، فقلتم : بلى ( 7 ) .
فقلت : لا ( 8 ) ، وقبضتم على يدي فبسطتموها وأنا كاره فنازعتكم ،
فجذبتموها ! ! ، وقد تداككتم علي تداك الإبل الهيم على حياضها يوم
ورودها حتى ظننت أنكم قاتلي ، وأن بعضكم قاتل بعضا ، فبسطت
يدي فبايعتموني مختارين ، [ وبايعني في أولكم ] ( 9 ) طلحة والزبير
هامش
( 1 ) في النسخة : وجعله رحمة للعالمين بشيرا ونذيرا وسراجا منيرا .
( 2 ) في النسخة : قبضه الله .
( 3 ) في النسخة : فكان .
( 4 ) في النسخة : ما قد .
( 5 ) في النسخة : فأتيتموني طائعين مختارين .
( 6 ) في النسخة : بايعناك .
( 7 ) في النسخة الخطية : لا بد لك من ذلك .
( 8 ) كذا في الأصل : لا يكون ذلك .
( 9 ) في الأصل [ فأولكم مبايع لي ] .