المهدلة حين ] ( 1 ) انبياعها ، وأنا على صحة نيتي ، وقوة عزيمتي ،
لتحريك الرحم لي وغليان الدم مني . غير سابقك بقول ، ولا متقدمك
بفعل ، وأنت ابن حرب وطلاب الترات ( 2 ) ، وأبي الضيم ، وكتابي إليك
وأنا كحرباء السبسب ( 3 ) في الهجير ترقب عين الغزالة ( 4 ) ، وكالسبع
المفلت من الشرك يفرق ( 5 ) من صوت نفسه ، منتظرا لما تصح به
عزيمتك ، ويرد به أمرك فيكون العمل به والمحتذى عليه .
وكتب في أسفل الكتاب هذه الأبيات شعرا ( 6 ) :
أيقتل عثمان وترقا دموعنا * ونرقد هذا الليل لا تتنزع
ونشرب برد الماء ريا وقد مضى * على ضمأ يتلو القرآن ويركع
فأني ومن حج الملبون بيته * وطافوا به سعيا وذو العرش يسمع
سأمنع نفسي كل ما فيه لذة * من العيش حتى لا يرى فيه مطمع
وأقتل بالمظلوم من كان ظالما * وذلك حكم الله ما عنه مدفع
وكتب عبد الله بن عامر إلى معاوية :
أما بعد ، فإن أمير المؤمنين كان لنا الجناح الحاضنة تأوي إليها
هامش
( 1 ) سقطت من الأصل ، وتجذ : تقطع ، والعراجين : جمع عرجون وهو أصل العذق .
( 2 ) الترات : جمع ترة ، وهي الثأر .
( 3 ) السبسب : المفازة .
( 4 ) الغزالة : الشمس .
( 5 ) يفرق : يخاف .
( 6 ) جمهرة رسائل العرب 1 : 306 - 307 .