الأبيات شعرا ( 1 ) :
ظل الخليفة محصورا يناشدهم * بالله طورا ، وبالقرآن أحيانا
وقد تألق أقوام على حنق عن * غير جرم ، وقالوا فيه بهتانا
فقام يذكرهم وعد الرسول له * وقوله فيه إسرارا وإعلانا
فقال : كفوا فإني معتب لكم * وصارف عنكم يعلى ومروانا
فكذبوا ذاك منه ، ثم ساوره * من حاض لبته ظلما وعدوانا
في أجوبتهم لمعاوية ، قال :
فكتب مروان بن الحكم إلى معاوية : أما بعد ، فقد وصل إلي
كتابك ، فنعم كتاب زعيم العشيرة ، وحامي الذمار ( 2 ) ، فأخبرك أن القوم
على سنن استقامة [ إلا شظايا شعب ] ( 3 ) شننت بينهم مقولي ( 4 ) على غير
مجابهة ، حسب ما تقدم من أمرك ، فإنما كان ذلك دسيس ( 5 ) العصاة
ورمي الجذر من أغصان الدوحة ، ولقد طويت أديمهم على نغل ( 6 )
يحلم منه الجلد ، كذبت نفس الضان بنا ترك المظلمة ، وحب الهجوع
إلا تهويمة ( 7 ) الراكب العجل ، حتى تجذ الجماجم جذ [ العراجين
هامش
( 1 ) جمهرة رسائل العرب 1 : 305 - 306 .
( 2 ) الذمار : ما يلزمك حفظه وحمايته .
( 4 ) سقطت من الأصل وأثبتناها من جمهرة رسائل العرب .
( 4 ) المقول : اللسان .
( 5 ) دسيس : إخفاء المكر .
( 6 ) الأديم : الجلد المدبوغ ، ونغل الأديم : فسد في الدباغ .
( 7 ) التهويم : هز الرأس من النعاس .