وكتب في أسفله هذه الأبيات شعرا :
لا خير في العيش في ذل ومنقصة * فالموت أحسن من ضيم ومن عار
إنا بنو عبد شمس معشر أنف * غر جحاجحة طلاب أوتار
والله لو كان ذمي مجاورنا ليطلب * العز لم نقعد عن الجار
فكيف عثمان إذ يدفن بمزبلة * على القمامة مطروحا بها عار
فازحف إلي فإني زاحف لهم بكل * أبيض ماض الحد بتار ( 1 )
وكتب الوليد بن عقبة بن أبي معيط إلى معاوية :
أما بعد ، فإنك ابن حرب ( 2 ) وسيد قريش ، وأكملهم عقلا ،
وأحسنهم فهما ، وأصوبهم رأيا ، وأعرفهم لحسن السياسة ( 3 ) ، إذ أنت
معدن الرياسة ( 4 ) ، تورد بمعرفة ، وتصدر عن منهل روي ، مناويك
كالمنقلب من العيون ، تهوي به عواصف الشمال في لجة البحر .
كتبت إلي تذكر كن الجيش ، ولين العيش ، [ فملأت بطني على
حمام ] ( 5 ) إلى مسكة الرحق ( 6 ) ، حتى أفري أوداج قتلة عثمان رضي الله عنه
هامش
( 1 ) جمهرة رسائل العرب : 1 : 307 - 308 .
( 2 ) في جمهرة رسائل العرب : أسد قريش عقلا .
( 3 ) في الجمهرة : معك حسن السياسة .
( 4 ) في الجمهرة : وأنت موضع الرياسة .
( 5 ) سقطت من الأصل وأثبتناها من الجمهرة .
( 6 ) رحق : الرحيق وهو الخالص من الخمر ، وتقول : يا شارب الرحيق أبشر بعذاب
الحريق ، ومن المجاز : مسك الرحيق ، لا غش فيه .
انظر : أساس البلاغة : 157 .