هذا على عهد إلي فيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم .
أم والله ، لا بقرن الباطل حتى يخرج الحق من خاصرته .
ما تنقم منا قريش ، ألا وإن الله عز وجل اختارنا من عين خلقه عليهم
فأدخلناهم في حيزنا ) ( 1 ) .
ثم إنه عليه السلام أنشد يقول :
ذنب لعمري شريك المحض خالصا * وأكلك بالزبد المقشرة ( 2 ) البجرا ( 3 )
ونحن وهبناك العلاء ولم تكن * عليا وحطنا حولك الجرد والسمرا ( 4 )
قال : فلما انتهى مسير أمير المؤمنين عليه السلام إلى الربذة من الكوفة على
طريق الحارة ، كاتب عامله بها أبا موسى الأشعري ليستنفر له أهلها ، فلم
يكن منه إلا أنه ثبتهم على خلافه ، حتى أنه قال لهم : إنما هي فتنة . فبلغه
ذلك [ عليه السلام ] فعزله ، وأقام عوضه موص بن كعب الأنصاري .
وكتب إليه [ عليه السلام ] : ( اعتزل عن عملنا يا ابن الحياكة مذموما
مدحورا ) .
قال الشيخ المفيد رحمه الله في إرشاده :
هامش
( 1 ) في الأصل : وادخرهم في خيرتنا ، وصوابه كما ورد في الإرشاد .
( 3 ) المقشرة : الرطب المقشر .
( 3 ) البجر : جمع بجراء ، وهي المنتفخة البطن ، يعني التمر الجيد الكبار .
لسان العرب 4 : 40 .
( 4 ) الجرد والسمر : يعني الخيل .