ونتفوا لحيته ! وأرادوا قتله ، إلا أنهم خافوا من أخيه سهيل .
وفي رواية فساروا حتى انتهوا بالحوأب ، اسم موضع لبني كلاب ،
فوجدوهم عليه فعوت بهم كلابهم ، فقالت عائشة رضي الله عنه : ما اسم هذا
الموضع ؟ قال سائق الجمل : هذا الحوأب ! فذكرت ما قال لها رسول
الله صلى الله عليه وسلم فقالت : ردوني لا حاجة لي بهذا المسير .
فقال طلحة والزبير وخمسون رجلا منهم : تالله ما هذا الحوأب ! !
فهي أول شهادة زور وقعت في الإسلام .
ثم قدموا البصرة ، فمانع عنها عثمان بن حنيف والخزان
والموكلون ، فوقع بينهم القتال ، فقتلوا منهم سبعين رجلا ، ثم
اصطلحوا ، ثم أسروا عثمان وضربوه ونتفوا لحيته ، وأرادوا قتله إلا أنهم
خافوا من أخيه سهيل ( 1 ) .
فصل في توجه أمير المؤمنين عليه السلام إلى البصرة
قال : بعد مضي أربعة أشهر توجه أمير المؤمنين عليه السلام في سبعمائة
هامش
( 1 ) ذكر المسعودي في مروج الذهب بعد قدوم القوم إلى البصرة وما فعلوه بعثمان بن
حنيف ، قال : وأرادوا بيت المال فمانعهم الخزان والموكلون به وهم السبابجة ، فقتل
منهم سبعون رجلا غير من جرح ، وخمسون من السبعين ضرب رقابهم صبرا من بعد
الأسر ، وهؤلاء أول من قتل ظلما في الإسلام وصبرا ، وقتلوا حكيم بن جبلة
العبدي ، وكان من سادات عبد القيس وزهاد ربيعة ونساكها .
انظر : مروج الذهب م 2 : 377 - 367 .