اللهم ، إنهما قطعاني وظلماني ونكثا بيعتي ، وألبا الناس علي ،
فأحلل ما عقدا ، ولا تحكم ما أبرما ، وأرهما المساءة فيما عملا .
فقال له أهل الكوفة : ( يا أمير المؤمنين ، إنا نحمد الله عز وجل الذي
من علينا برؤياك ، وخصنا بجوارك ، وجعلنا من شيعتك وأنصارك
وأعوانك على أعدائك ، ولو دعوتنا إلى أضعافهم احتسبنا الخير
ورجونا الشهادة بين يديك ، فطب نفسا وقر عينا بظفرك على أعدائك
إن شاء الله تعالى ) ( 1 ) .
قال : فلم يزل الكوفيون وغيرهم يقدمون إليه زمرا ، زمرا ،
وهو عليه السلام مقيم بذي قار .
وصول الإمام أمير المؤمنين عليه السلام وأصحابه إلى البصرة
ثم توجه بهم إلى البصرة وقام في أصحابه خطيبا ، فحمد الله وأثنى
عليه ، وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال ( 2 ) :
هامش
( 1 ) في الإرشاد 1 : 250 ثم سكت فقال أهل الكوفة : نحن أنصارك وأعوانك مع
عدوك ، ولو دعوتنا إلى أضعافهم من الناس احتسبنا في ذلك الخير ورجوناه .
فدعا لهم أمير المؤمنين عليه السلام وأثنى عليهم ، ثم قال : قد علمتم - معاشر المسلمين -
أن طلحة والزبير بايعاني طائعين راغبين ، ثم استأذناني في العمرة فأذنت لهما ،
فسارا إلى البصرة فقتلا المسلمين وفعلا المنكر .
اللهم إنهما قطعاني وظلماني ونكثا بيعتي وألبا الناس علي ، فأحلل ما عقدا ، ولا
تحكم ما أبرما ، وأرهما المساءة فيما عملا .
( 2 ) الإرشاد 1 : 251 .