( وإقبالهما بعائشة للفتنة ) . ( خرجا محتالان على فساد العباد وإخراب
البلاد ، ألا وإنهما قد بايعا لي طائعين راغبين مختارين ، ثم استأذناني في
الذهاب إلى العمرة ، فأذنت لهما ، فأكثرا القول عليها [ أي عائشة ] ، حتى
أخرجاها من بيتها يجرانها كما تجر الأمة عند شرائها ، حتى قدما بها
البصرة ، فحبسا [ نساءهم في بيوتهم ] ( 1 ) ، وأبرزا حبيس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
لهما ولغيرهما في جيش ، فضربوا عاملي بها وأسروه ، وخزان بيت مال
المسلمين الذي بيدي ، وعلى أهل المصر [ الذين ] كلهم في طاعتي
وعلى بيعتي ، فشتتوا شملهم ، وفرقوا كلمتهم ، وأفسدوا علي
جماعتهم ، ووثبوا على شيعتي فقتلوا طائفة منهم ، وطائفة ، عضوا على
أسيافهم وضاربوا بها حتى لقوا الله صادقين في الله .
لو لم يصيبوا من المسلمين إلا رجلا واحدا معتمدين لقتله بلا
جرم ، لحل قتل ذلك الجيش كله ، إذ حضروه فلم ينكروا ولم يدفعوا
عنه بلسان ولا يد ، مع ما إنهم قتلوا من المسلمين العدة التي دخلوا بها
عليهم .
فالذي قتل من السبابجة أربعمائة رجل ، وعزروا بولاتها ] ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في الأصل : نسائها وبيوتها ، وهو تصحيف وقع فيه الناسخ حيث كان يقصد طلحة
والزبير .
( 1 ) لم يذكر الشيخ المفيد في الإرشاد نص الخطبة بهذا الشكل وقال في 1 : 250 [
وإقبالهما بعائشة للفتنة ، وإخراجهما إياها من بيتها حتى أقدماها البصرة ، فاستغووا
طغامها وغوغاءها ، مع أنه قد بلغها أن أهل الفضل منهم وخيارهم في الدين قد
اعتزلوا وكرهوا ما صنع طلحة والزبير ] .