راكب ، فمنهم أربعمائة من المهاجرين والأنصار ، وسبعون بدريا ،
والباقون من الصحابة ( 1 ) .
ثم لحق به خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين وستمائة رجل من طي ،
فلما انتهى به المسير إلى الربذة ( 2 ) من الكوفة ، قال الشيخ المفيد رحمه الله في
إرشاده ( 3 ) :
روي عن ابن عباس قال : أتيت أمير المؤمنين عليه السلام فوجدته
يخصف نعلا ، فقلت له : جعلت فداك ، هل علينا إصلاح ما يحتاج إليه
من الأمور ؟ فلم يجبني ، حتى فرغ من خصف النعل ، ودفعها إلى
صاحبتها ، ثم قال : ( قومها ) .
فقلت : ليس لها قيمة .
هامش
( 1 ) ذكر ابن الأثير في الكامل في التاريخ 3 : 221 ، قال : قال أبو قتادة الأنصاري
لعلي [ عليه السلام ] : يا أمير المؤمنين إن رسول الله ، صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، قلدني
هذا السيف وقد أغمدته زمانا وقد حان تجريده على هؤلاء القوم الظالمين الذين [ لا ]
يألون الأمة غشا ، وقد أحببت أن تقدمني فقدمني .
وقالت أم سلمة : يا أمير المؤمنين لولا أني أعصي الله وأنك لا تقبله مني لخرجت معك ،
وهذا ابن عمي ، وهو والله أعز علي من نفسي ، يخرج معك ويشهد شاهدك .
( 2 ) الربذة : قال ياقوت الحموي : وفي كتاب العين : الربذ خفة القوائم في المشي
وخفة الأصابع في العمل ، والربذات العهون التي تعلق في أعناق الإبل . والربذة من
قرى المدينة على ثلاثة أيام قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز إذا رحلت من
فيد تريد مكة ، وبهذا الموضع قبر أبي ذر الغفاري رضي الله عنه .
معجم البلدان 3 : 24 .
( 3 ) الإرشاد 1 : 247 - 248 .