فقال عليه السلام : ( على ذلك ) .
قلت : كسر درهم .
فقال عليه السلام : ( والله ، إنها أحب إلي من أمركم هذا ، إلا أن أقيم حقا أو
ادفع باطلا ) .
فقلت : إن الحاج قد اجتمعوا ليسمعوا كلامك ، أفتأذن لي أن
أتكلم ، فإن كان حسنا كان منك ، وإن كان غيره فهو مني .
قال : ( لا ، بل أنا أتكلم ) ، ثم وضع يده في صدري وكان شثن
الكف ( 1 ) ، فالمني . ثم قال : فأخذت بثوبه .
فقلت : ناشدتك الله والرحم .
قال : ( لا تنشدني ) ، ثم خرج عليه السلام فاجتمع عليه الناس ، فحمد الله
وأثنى عليه ، وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال :
( أما بعد ، أيها الناس : فإن الله عز وجل بعث نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم
ومنجاتهم ، أم والله ما زلت في ساقتها ما غيرت ولا بدلت ولا خنت ( 2 ) ،
حتى تولت بحذافيرها . مالي ولقريش .
أيم الله ، لقد قاتلتهم كافرين ، ولأقاتلنهم مفتونين ، وأن مسيري
هامش
( 1 ) شثن كفه : أي خشنت وغلظت ، ( الصحاح - شثن - 5 : 2142 ) .
( 2 ) في الأصل : حدثت ، والصواب كما ورد في الإرشاد .