منازل بني عبس ، وجدوهم نازلين على مائه فعوت بهم كلابهم .
فقال عائشة رضي الله عنه : ما اسم هذا الموضع الذي عوت بنا كلاب أهله ؟
فقال لها قائد جملها : هذا الحوأب ( الحوأب أحد منازل بني عبس )
وهذه كلابهم ، فتذكرت ما قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فقالت : ردوا بي إلى حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لا حاجة لي في هذا
المسير وكان طلحة والزبير في الساقة ، فلحقا بها وأقسما لها أن ليس هذا
بالحوأب ، إنما سائق الجمل غلط في قوله لك ! ! وشهد لها خمسون
رجلا ممن معهم ! ! فكان هي أول شهادة زور وقعت في الإسلام .
فسارت حتى قدمت البصرة ، فمانعهم دونها عثمان بن حنيف
والخزان والموكلون بها من قبل أمير المؤمنين عليه السلام .
ففي بعض الليالي نزغ لهم الشيطان فثاروا عليه وضربوه وأسروه
وقعة الجمل — صفحة 109
مساهمون: ضامن بن شدقم الحسيني المدني
ص١٠٩