دورياً ، ولابدّ أيضاً من كون موردها في غير باب التعارض ، لأنّ البحث ليس في الخبرين المتعارضين .
والأخبار الواردة في هذا المجال على طوائف خمسة لكلّ واحدة منها لسان يختلف عن غيره :
الطائفة الأولى : ما يدلّ على حجّية ما علم أنّه قولهم عليهم السلام وهي ما رواه نضر الخثعمي قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول :
« من عرف إنّا لا نقول إلّاحقّاً فليكتف بما يعلم منّا ، فإن سمع منّا خلاف ما يعلم فليعلم إنّ ذلك دفاع منّا عنه » « 1 » .
الطائفة الثانية : ما تدلّ على حجّية ما وافق الكتاب وهي عديدة :
منها : ما رواه عبداللَّه بن أبي يعفور قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به ، ومنهم من لا نثق به ، قال :
« إذا أورد عليكم حديث فوجدتم له شاهداً من كتاب اللَّه أو من قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وإلّا فالذي جاءكم به أولى به » « 2 »
، فإنّها وإن وقع السؤال فيها عن اختلاف الخبرين إلّاأنّ الجواب عامّ .
ومنها : ما رواه عبداللَّه بن بكير ، عن رجل ، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال :
« إذا جاءكم عنّا حديث فوجدتم عليه شاهداً أو شاهدين من كتاب اللَّه فخذوا به وإلّا فقفوا عنده ثمّ ردّوه إلينا حتّى يستبين لكم » « 3 » .
ومنها : ما رواه العياشي في تفسيره عن سدير قال : قال أبو جعفر وأبو عبداللَّه عليهما السلام :
« لا تصدّق علينا إلّاما وافق كتاب اللَّه وسنّة نبيّنا صلى الله عليه وآله » « 4 » .
الطائفة الثالثة : ما تدلّ على عدم حجّية ما لا يوافق كتاب اللَّه وهي ما رواه أيّوب بن راشد عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« ما لم يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف » « 5 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، ح 3
( 2 ) . المصدر السابق ، ح 11
( 3 ) . المصدر السابق ، ح 18
( 4 ) . المصدر السابق ، ح 47
( 5 ) . المصدر السابق ، ح 12