بصبغة الله ، فلم أفكر في شيء سوى بحالة العشق إلى الله ، وبمجرّد أن توجهت بالدعاء وإذا بالدموع تنهمر من عينيَّ كالسيل ولكن مع الأسف لم تستمر هذه الحالة عندي سوى عدّة أسابيع ، وعندما تغيرت الظروف تبدلت معها تلك الجذبة المعنوية ، وليت أنّ تلك الحالة ثابتة حيث إنّ لحظة واحدة منها أثمن من هذا العالم بأجمعه .
وآخر كلام عن آخر مانع !
إنّ أعقد مشكلة في طريق السالكين إلى الله والمسافرين في طريق الإخلاص والعشق المعنوي ، وأخطر مانع يمنع الإنسان من مواصلة طريق الكمال الإلهي ، هو التلوث بالشرك والرياء .
إنّ الأحاديث الشريفة والمعروفة تورث الإنسان اليقظة وتجعله يغرق في دوامة التفكير ، من قبيل :
« إنَّ الشِّرْكَ أَخْفَى مِنْ دَبيبِ الَّنمْلِ على صَفْوانَة سَوداء فِي لَيْلَة ظَلْم - اء » « 1 » .
وكذلك ورد :
« هَلَكَ الْعامِلُونَ إلّا الْعابِدُونَ وَهَلَكَ الْعابِدُونَ إلّا الْعالِمُونَ . . . وَهَلَكَ الصّادِقُونَ إلّا الُمخْلِصُونَ . . . وَإنَّ الْمُوقِنينَ لَعَلى خَطَر عَظيم » « 2 » .
ولكن التمسّك برحمة الله العامة والخاصة وكذلك ما توحي به
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 18 ، ص 158 .
( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 245 .