لا يجلسه إلّا نبي أو وصي نبي أو شقي »
« 1 » وما ورد في رواية سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
« أن الحكومة إنّما هي للإمام ، العالم بالقضاء ، العادل في المسلمين ، كنبي أو وصي نبي »
« 2 » ولا مانع منه لأن تولي الفقيه للقضاء إنّما هو بإذن الإمام المعصوم ( عليه السلام ) ، ولا يستحق هذا المقام مستقلًا ، بل هو نائب من قِبلهِ .
فإلى هنا لم تكن رواية تدلّ على التفويض في التشريع ، نعم في الروايات الثّلاث الآتية ورد حكم التفويض فيه وإليك نصّها :
8 - ما رواه فضيل بن يسار ( بسند صحيح ) قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول لبعض أصحاب القيس الماصر
إن الله عزّ وجلّ أدّب نبيه فأحسن أدبه فلما أكمل له الأدب قال
( إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ )
ثمّ فوّض إليه أمر الدين والأمّة ليسوس عباده ، فقال عزّ وجلّ
( ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا )
، وإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان مسدداً موفقاً مؤيداً بروح القدس ، لا يزل ولا يخطئ في شيء ممّا يسوس به الخلق ، فتأدب بآداب الله ثمّ إن الله عزّ وجلّ فرض الصلاة ركعتين ، ركعتين ، عشر ركعات فأضاف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى الركعتين ، ركعتين . ثمّ سنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) النوافل أربعاً وثلاثين ركعة . وسنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صوم شعبان وثلاثة أيّام في كلّ شهر . وحرّم الله عزّ وجلّ الخمر بعينها وحرّم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المسكر من كلّ شراب . وعاف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أشياء وكرهها ولم ينه عنها نهي حرام إنّما نهى عنها نهي إعافة وكراهة .
الحديث « 3 » .
وهذا الحديث يدلّ على التفويض بالمعنى الرابع أي التفويض في التشريع الجزئي
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 ب 3 من أبواب صفات القاضي ح 2 .
( 2 ) الوسائل : ج 18 ب من أبواب صفات القاضي ح 3 .
( 3 ) الأصول من الكافي : ج 1 باب التفويض ح 4 ص 266 من طبعة دار التعارف .