( وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا )
« 1 » .
5 - ما رواه محمّد بن حسن الميثمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول
إنّ الله عزّ وجلّ أدّب رسوله حتّى قوّمه على ما أراد ، ثمّ فوّض إليه فقال عزّ ذكره
( وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا )
فما فوّض الله إلى رسوله ( صلى الله عليه وآله ) فقد فوّضه إلينا
« 2 » .
والرواية مجملة من حيث المراد من التفويض ، ولا قرينة فيها بل ولا إطلاق أيضاً كما لا يخفى .
6 - ما رواه أبو إسحاق النحوي قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فسمعته يقول
إن الله عزّ وجلّ أدب نبيه على محبته فقال
( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ )
ثمّ فوّض إليه فقال عزّ وجلّ
( وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا )
وقال عزّ وجلّ
( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ )
قال : ثمّ قال وإن نبي الله فوّض إلى علي ، وائتمنه فسلمتم ، وجحد الناس ، فوالله لنحبكم أن تقولوا إذا قلنا ، وأن تصمتوا إذا صمتنا
( الحديث ) « 3 » .
والرواية مجهولة بأحمد بن زاهر ، وقد قيل في حقّه : ليس حديثه بذلك النقي ، ولم ينص على توثيقه ولم ينقل عنه غير هذا الحديث .
ثمّ إنه لا يخلو الحديث عن إجمال أيضاً ، وإن كان المناسب له المعنى الخامس من معاني التفويض ، أعني تفويض أمر الحكومة والسياسة ، لأنه المناسب للخلق العظيم الذي جعل مقدّمة لتفويض الأمر إليه ( صلى الله عليه وآله ) فصاحب هذا الخلق العظيم هو الذي يقدر
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : ج 1 باب التفويض ص 267 ح 5 .
( 2 ) الأصول من الكافي : ج 1 باب التفويض ص 268 ح 9 .
( 3 ) الأصول من الكافي : ج 1 باب التفويض ص 265 ح 1 .