المعصومين ( عليهم السلام ) من طريق الإلهام .
الرّابع : قد ورد التصريح في آخره بأنه ليس لأحد أن يرخّص ما لم يرّخصه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهذا ينفي إمكان التشريع في حقّ غيره ، والترخص فيما لم يرخصه ( صلى الله عليه وآله ) .
الخامس : كلّ ذلك في ما لم يردّ فيه نصّ ، ( كما يظهر من الأمثلة الواردة في الحديث ) .
وأمّا ما ورد فيه نصّ إلهي فلا يكون له ( صلى الله عليه وآله ) تشريع خاصّ فيه ، يخالف تشريعه تعالى ، كما هو واضح .
فهذا النوع من التشريع المحدود ، إنّما يتصور قبل نزول الشريعة بكمالها وتمامها ، وأمّا بعد ذلك ، أي بعد كمال الدين وإتمام النعمة وبيان ما تحتاج إليه الأمّة إلى يوم القيامة ، فلا يبقى مجال ولو للتشريع الجزئي المحدود .
« بقي هنا شيء » وهو أن قوله « فكثير المسكر من الأشربة » يمكن أن يكون إشارة إلى عدد كثير من أفراد المسكر ، سوى الخمر التي حرمها النبي ( صلى الله عليه وآله ) كما ذكره في مرآة العقول ، وأمّا احتمال كونه إشارة إلى أن القليل من المسكر ليس بحرام كما ذكره بعض بعيد جدّاً ويخالفه سائر الأدلّة الواردة في المسألة .
9 - ما رواه إسحاق بن عمّار في حديث مختلف فيه من حيث السند ( لوجود محمّد بن سنان في سلسلة السند ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال
إن الله تبارك وتعالى أدّب نبيه ( صلى الله عليه وآله ) فلمّا انتهى به إلى ما أراد ، قال له
( إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ )
ففوض إليه دينه فقال
( وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا )
وإن الله عزّ وجلّ فرض الفرائض ولم يقسم للجد شيئاً وأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أطعمه السدس فأجاز الله جلّ ذكره له ذلك ، وذلك قول الله عزّ وجلّ
( هذا عَطاؤُنا