تقيّة ، قال : ثمَّ التفت إليَّ فقال لي : يا بن أشيم إنّ الله عزّ وجلّ فوّض إلى سليمان بن داود فقال
( هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ )
وفوّض إلى نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) فقال
( ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا )
فما فوّض إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقد فوّضه إلينا
« 1 » .
وهذه الرواية ظاهرة في التفويض بالمعنى السابع من معاني التفويض ولا دخل له بتفويض التشريع وشبهه بل يظهر منها أن المراد من آية ما آتاكم . أيضاً ذلك فتأمّل .
3 - ما رواه زرارة ( وهي رواية معتبرة ) .
عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد ، عن الحجال عن ثعلبة ، عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر وأبا عبد الله ( عليه السلام ) يقولان
إنّ الله عزّ وجلّ فوّض إلى نبيه ( صلى الله عليه وآله ) أمر خلقه لينظر كيف طاعتهم ؟ ثمّ تلا هذه الآية
( ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا )
« 2 » .
وهذه الرواية تبدو مجملة ولكن لا يبعد دلالتها على المعنى الخامس وهو تفويض أمر الحكومة والرئاسة العامّة لقوله « فوّض إليه أمر خلقه » لظهوره في سياسة الخلق وحفظ نظام معاشهم ومعادهم ، والمراد من الإطاعة ، الإطاعة في الأوامر الولائية والأحكام الجزئية الصادرة من وليّ الأمر ، فيظهر منه أن الولاية أيضاً تشير إلى هذا المعنى .
4 - ما رواه زرارة أيضاً ، أنه سمع أبا جعفر وأبا عبد الله ( عليهما السلام ) يقولان
إن الله تبارك وتعالى فوّض إلى نبيه ( صلى الله عليه وآله ) أمر خلقه لينظر كيف طاعتهم ؟ ثمّ تلا هذه الآية
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : ج 1 باب التفويض ص 265 ح 2 .
( 2 ) الأصول من الكافي : ج 1 باب التفويض ص 266 ح 3 .