هذه المسألة اختلاف من الأقوال واضطراب من الروايات ، فايّاك وتقليد الكتب والمصنفين ، وعليك بامعان النظر في تحقيق الحق » « 1 » فإلى عرض الآراء :
« . . . قال المفيد : إقراره ماض في واجب لمن أقرّ به للأجنبي وللوارث .
وقال سلّار : إقراره في مرضه كإقراره في صحّته .
وبمثله يفتي المتأخر [ ابن إدريس ] فإنه ذهب إلى أنّ إقراره صحيح على كل حال ، عدلًا كان أو فاسقاً ، متهماً كان أو غير متهم . . .
واختار شيخنا [ المحقق ] أن المقرّ إن كان متّهماً وأقرّ للأجنبي فهو من الثلث وإن لم يكن متهماً فهو من الأصل . . . » « 2 » .
ومن خلال ما أوردناه يتضح أن ما وُفِّقنا للذهاب إليه هو موافق للرأي الذي تبناه المحقق الحلّي قدس سره .
المحصلة النهائية
الحصيلة من بداية البحث إلى هنا هي أن الرأي الصائب السديد في مسألة « إقرار المريض للوارث والأجنبي » أنّه إذا كان المقر ثقة مأموناً صادقاً فإقراره نافذ في أصل ماله ، فيُعطى المُقر له ما استحق من الأصل وأما إذا كان فاقداً لهذه الأوصاف فإقراره نافذ في الثلث فقط ،
هامش
( 1 ) . كشف الرموز ( 2 : 94 )
( 2 ) . المصدر نفسه ( 2 : 93 )