ثانياً : أنه قدس سره جعل المسألة موضع البحث من صغريات « قاعدة الإقرار » المجمع عليها وفي الحقيقة أن سعة القاعدة وضيقها ينشأ من الاجماع ، هذا في حين أنّه لا يمكن التمسك باطلاق الاجماع ، لأن الاجماع دليل لبي ودلالة الدليل اللبي اجمالية كما هو معروف فلا اطلاق لكي يتمسك به .
ويمكن أن يقال إن الاجماع المدعى مدركى أو محتمل المدركية لما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله أن « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » .
والأفضل أن نقول أن مستند القاعدة هو سيرة العقلاء الممضاة من قبل الشارع وفي هذه الحال تكون دلالة القاعدة اجمالية أيضاً ؛ لأنها هي الأخرى دليل لبي .
ثالثاً : بناء على ما تقدم أن رأي ابن إدريس في دعواه أن إقرار المريض في كلا شقيه من أصل المال ، لا يستند إلى دليل ثابت يمكن الاعتماد عليه .
رابعاً : كان من الأفضل أن يستند إلى قاعدة « من ملك شيئاً ملك الإقرار به » « 1 » . المستندة إلى سيرة العقلاء ، الا ان الاشكال المذكور آنفاً يرد عليه أيضاً بأن دلالة سيرة العقلاء اجمالية لأنها دليل لبي فلا يستفاد الاطلاق منها .
هامش
( 1 ) . راجع بهذا الصدد كتاب « القواعد الفقهية » لشيخنا الأستاذ آية اللَّه العظمى مكارمالشيرازي - دام ظلّه -