يكون عدلًا مأموناً من الحيف » وهذا يصلح لأن يكون عنصراً مشتركاً في قبول قول المقر سواء كان الإقرار لصالح وارث أو لصالح أجنبي ، ومن هذه الزاوية تدخل جميع روايات منجزات المريض في روايات هذه الباب .
الجمع بين الطوائف الثلاثة من الروايات
إن الطوائف الثلاثة التي سبق ذكرها تحتمل وجوها من الجمع :
الأوّل : الجمع الدلالي بين الطوائف الثلاثة وهو جمع مقبول عرفاً يقره العقلاء في تصرفاتهم وسلوكاتهم اليومية .
الثاني : لو لم نتمكن من الجمع العرفي الدلالي فنلجأ إلى المرجحات المعروفة في باب التعارض لتقديم الطائفة التي تتوفر فيها المرجحات على غيرها الفاقدة لها .
الثالث : لو لم نوفق لترجيح احدى الطوائف فنأخذ بمقتضى الأصل الذي قررناه في مستهل هذه الدراسة .
الجمع الدلالي
لا يمكن الجمع الدلالي بين الطائفتين الأولى والثانية ، فإنَّ الطائفة الأولى ترفض نفوذ إقرار المريض مطلقاً ، في حين أن الطائفة الثانية تقرّ نفوذ إقرار المريض مطلقاً ومن الواضح لا يمكن الجمع الدلالي بين المتناقضين فنضطر إلى اللجوء إلى المرجّحات .