مسلّطون على أموالهم » ، كما أنّه مخالف لما كان المستدل يهدف إليه تماماً .
وبعضهم جاء بدليل آخر وهو أنَّ هناك علة مستنبطة « 1 » ، لأنَّ السبب في أن لا تكون الوصية أكثر من الثلث هو عدم الإضرار بالورثة وهذه العلة متوفرة في منجزات المريض فنتمسك بعموم العلة .
ويلاحظ عليه :
إنَّ العلة المستنبطة ظنيّة فالقياس الذي يقوم عليها ظنيٌّ أيضاً « وليس من مذهبنا القياس ! » مع أنه قياس مع الفارق لأنَّ المنجزات تختص بحال الحياة وأمّا الوصية فتنحصر بما بعد الممات .
أضف إلى ذلك أنَّ هذه العلة المزعومة تعم تصرفات السالم الصحيح أيضاً وهل من قائل به ؟ !
الفرع الثالث : ما هو حكم المنجزات إذا عوفي المريض ؟
لو قلنا بأنَّ المنجزات من الثلث وتصرفات المريض نافذة في الثلث فقط فلو مرض الإنسان ثم عوفي من مرضه فما هو حكم تصرفاته والحال هذه ؟
والجواب : عند انكشاف الخلاف نحكم بنفوذ تصرفاته أجمع ، لأنَّ
هامش
( 1 ) . وقد المح صاحب الجواهر قدس سره لهذا الدليل بقوله : « . . . بل لعل الغرابة من عدمه [ عدمالقول بالتواتر ] كما لا يخفى على من لاحظها وغيرها مما دلّ على عدم الإضرار بالوارث الذي هو الحكمة أو العلة في حجر الوصية عليه بالزائد . . . » . الجواهر : ج 26 ، ص 70