من تدبيره ، وإنّي مخبرك بما جاء في كتاب من كتبكم يُصدّق ما ذكرته
لك ، فإن عرفتَه أتؤمن به ؟ »
قال اليهودي : نعم ، قال :
« ألستم تجدون في بعض كتبكم أنّ موسى بن عمران ( عليه السلام ) كان ذات
يوم جالساً إذ جاءه ملك من المشرق ، فقال له موسى : من أين أقبلت ؟
قال : من عند الله عزّوجلّ ، ثمّ جاء ملك من المغرب فقال له : من أين
جئتَ ؟ قال : من عند الله ، وجاءه ملك آخر ، فقال : قد جئتك من السماء
السابعة من عند الله تعالى ، وجاءه ملك آخر فقال : قد جئتك من الأرض
السابعة السفلى من عند الله عزّ اسمه ، فقال موسى ( عليه السلام ) : سبحان من لا
يخلو منه مكان ، ولا يكون إلى مكان أقرب من مكان » .
فقال اليهودي : أشهد أنّ هذا هو الحقّ ، وأنّك أحقّ بمقام نبيّك ممّن استولى عليه .
* الارشاد ج 1 ص 201 ، الاحتجاج للطبرسي ج 1 ص 494 ، كشف اليقين ص 70 ،
بحارالأنوار ، ج 3 ص 309 ، بحارالأنوار ج 40 ص 248 .
- 46 -
8 - اترك الأمر مستوراً
إجابة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن سؤال يهوديّ من ذريّة داود ( عليه السلام ) .
لمّا توفّى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دخل المدينة رجلٌ مِن ولد داود على دين اليهودية ،
فرأى السكك خالية ، فقال لبعض أهل المدينة : ما حالكم ؟ فقيل : توفّي
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال الداوديّ : أما إنّه توفّي في اليوم الّذي هو في كتابنا ، ثمّ قال :
فأين النّاس ؟ فقيل له : في المسجد ، فأتى المسجد فإذا أبو بكر وعمر وعثمان
وعبد الرّحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجرّاح والنّاس ، قد غصّ المسجد بهم ، فقال :
أوسعوا حتّى أدخل وأرشدوني إلى الّذي خلّفه نبيّكم ، فأرشدوه إلى أبي بكر ،
فقال له : إنّني من ولد داود على دين اليهوديّة ، وقد جئت لأسأل عن أربعة أحرف ،