قال ( عليه السلام ) :
« هو أخي ، وأنا وارثه ووصيّه وأوّل من آمن به ، وأنا زوج ابنته
فاطمة » .
قالا له : هذه القرابة الفاخرة والمنزلة القريبة ، وهذه الصّفة الّتي نجدها في
التوراة .
ثمّ قالا له : فأين ربّك عزّوجلّ ؟
قال لهما عليّ عليه الصّلاة والسّلام :
« إن شئتما أنبأتكما بالّذي كان على عهد نبيّكما موسى ( عليه السلام ) وإن شئتما
أنبأتكما بالّذي كان على عهد نبيّنا محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) » .
قالا : أنبئنا بالّذي كان على عهد نبيّنا موسى ( عليه السلام ) .
قال علي ( عليه السلام ) :
« أقبل أربعة أملاك : ملك من المشرق ، وملك من المغرب ، وملك من
السّماء وملك من الأرض ، فقال صاحب المشرق لصاحب المغرب : من
أين أقبلت ؟ قال : أقبلتُ من عند ربّي . وقال صاحب المغرب لصاحب
المشرق : من أين أقبلتَ ؟ قال : أقبلتُ من عند ربّي . وقال النّازل من
السّماء للخارج من الأرض : من أين أقبلتَ ؟ قال : أقبلتُ من عند ربّي ،
وقال الخارج من الأرض للنّازل من السّماء : مِن أين أقبلتَ ؟ قال : أقبلتُ
من عند ربّي . فهذا ما كان على عهد نبيّكما موسى ( عليه السلام ) .
وأمّا ما كان على عهد نبيّنا محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فذلك قوله في محكم كتابه :
( ما يكون من نجوى ثلاثة إلاّ هو رابعهم ولا خمسة إلاّ هو سادسهم ولا
أدنى من ذلك ولا أكثر إلاّ هو معهم أين ما كانوا ) ( 1 ) » .
هامش
( 1 ) المجادلة : 7 .