حتّى صار إليّ ، ثمّ أخرج كتاباً فيه ما ذكره مسطوراً بخطّ داود ، ثمّ قال : مدّ يدك فأنا
أشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّداً رسول الله ، وأنّه الّذي بشّر به موسى ، وأشهد أنّك
عالم هذه الاُمّة ووصيّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
قال : فعلّمه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) شرايع الدّين .
* الغيبة للنعماني ص 99 الرقم 30 ، بحارالأنوار ج 10 ص 24 الرقم 13 ، بحارالأنوار
ج 30 ص 99 الرقم 5 .
- 47 -
9 - إن أنا أخبرتكما بما تجدانه عندكما تسلمان ؟
كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في جواب رجلين من يهود خيبر .
جاء رجلان من يهود خيبر ومعهما التوراة منشورة يريدان النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم )
فوجداه قد قبض ، فأتيا أبا بكر فقالا : إنّا قد جئنا نريد النبيّ لنسأله عن مسألة
فوجدناه قد قبض . فقال : وما مسألتكما ؟ قالا : أخبرنا عن الواحد والاثنين والثلاث
والأربعة والخمسة والسّتة والسّبعة والثمانية والتسعة والعشرة والعشرين والثلاثين
والأربعين والخمسين والستين والسبعين والثمانين والتسعين والمائة .
فقال لهما أبو بكر : ما عندي في هذا شيء إئتيا عليّ بن أبي طالب . قال : فأتياه
فقصّا عليه القصّة من أوّلها ومعهما التوراة منشورة ، فقال لهما أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
« إن أنا أخبرتكما بما تجدانه عندكما تسلمان ؟ »
قالا : نعم . قال :
« أمّا الواحد ، فهو الله وحده لا شريك له ، وأمّا الاثنان فهو قول الله
عز وجل : ( لا تتخّذوا إلهين اثنين إنّما هو إله واحد ) ( 1 ) ، وأمّا الثلاثة
والأربعة والخمسة والسّتة والسبعة والثمانية فهنّ قول الله عز وجل في
هامش
( 1 ) النحل : 51 .