فقال عليّ ( عليه السلام ) :
« إنّ الملائكة تحمل العرش ، وليس العرش كما تظنّ كهيئة السّرير ،
ولكنّه شيء محدود مخلوق مدبّر ، وربّك عزّ وجل مالكه ، لا أنّه عليه
ككون الشيء على الشيء ، وأمر الملائكة بحمله ، فهم يحملون العرش
بما أقدرهم عليه » .
قال النصراني : صدقت رحمك الله .
* التوحيد للصدوق الباب 48 الحديث 3 ص 316 ، بحارالأنوار ج 3 ص 333 الرقم 42 .
- 43 -
5 - عرفتُ محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالله
قال الجاثليق : أخبرني عرفت الله بمحمّد أم عرفت محمّداً بالله عز وجل ؟
فقال عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) :
« ما عرفت الله بمحمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولكن عرفت محمّداً بالله عز وجلّ حين
خلقه وأحدث فيه الحدود من طول وعرض ، فعرفت أنّه مدبّر مصنوع
باستدلال وإلهام منه وإرادة كما ألهم الملائكة طاعته وعرفهم نفسه بلا شبه
ولا كيف » ( 1 ) .
* التوحيد للصدوق الباب 41 الحديث 4 ص 286 ، بحارالأنوار ج 3 ص 272 الرقم 9 .
- 44 -
6 - أنا وارثه ووصيّه وأوّل من آمن به
إجابة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن أسئلة يهوديّين كانا صديقين لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
هامش
( 1 ) مراده ( عليه السلام ) : أنّي ما عرفت ذاته تعالى بحدود ذات محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لانّ ذاته لا تدرك بذاته ولا
بشيء من الذوات ، ولكن عرفت محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بذاته وخصوصيّاته انّه مصنوع مدبّر له بإلهامه
تعالى ودلالته ايّاي .